السيد كمال الحيدري

385

منهاج الصالحين (1425ه-)

الضمان . وكذا لو اختلفا في ثبوت الدَّين وعدمه . ولو اتّفقا على الدَّين والضمان ، واختلفا في مقداره ، أو اختلفا في مقدار ما ضمن ، فادّعى المضمون له : أنّ الضمان وقع على كلّ الدين ، وأنكر الضامن ذلك وادّعى ضمان نصف الدَّين ، أو اختلفا في اشتراط تعجيله ، أو تنقيص أجله إذا كان مؤجّلًا ، أو في اشتراط شيءٍ عليه زائداً على أصل الدين ، فالقول في كلّ ذلك قول الضامن . المسألة 1352 : إذا اختلف الدائن والمدين في أصل الضمان ، فالقول قول الدائن مع يمينه ؛ لأصالة بقاء الدين على ذمّة المدين وعدم انتقاله إلى غيره . فإذا حلف الدائن ، وجب على المدين دفع الدين . ولو اتّفقا على الضمان ، ولكن ادّعى المدين الضمان في مجموع الدين ، وأنكر الدائن ذلك ، وادّعى أنّ الضمان على بعض الدين ، فالقول قول الدائن مع يمينه . فإذا حلف الدائن ، ثبت ذلك البعض في ذمّة المدين . المسألة 1353 : لو اتّفق المضمون له والمضمون عنه على أصل الضمان ، ثُمَّ ادّعى المضمون له إعسار الضامن حين العقد ، وأنكر المضمون عنه ذلك ، فالقول قوله أيضاً . المسألة 1354 : لو اختلف الضامن والمضمون له في اشتراط التأجيل مع كون الدين حالّا ، فالقول قول المضمون له . ولو اختلف الضامن والمضمون له في وفاء الدين ، بأن ادّعى الضامن : أنّه وفّى الدين للمضمون له ، وأنكر المضمون له ذلك ، فالقول قول المضمون له مع يمينه . ولو ادّعى الضامن أنّ المضمون له أبرأه من الدَّين وأنكر المضمون له ذلك ، فيقدّم قول المضمون له . وكلّ ما قلناه في هذه المسألة وسابقاتها فيما لو لم يكن للمدّعي بيّنة شرعيّة ، وإلّا عمل بها . المسألة 1355 : ما يتعارف في زماننا من إجراءاتٍ قانونيةٍ تثبتها المحاكم والمؤسّسات الماليّة وكتَّاب العدل ، في إثبات الدين والضمان والرهن وغيرها ، تكون ملزمةً لجميع الأطراف ، إذا لم يحصل فيها تلاعبٌ أو تزوير . المسألة 1356 : لو اختلف الضامن والمضمون عنه في حصول الإذن في